أشار وزير العدل ​عادل نصار​، إلى أنّ التحقيق ملف شحنة متفجرات ​حزب الله​ "مستمر ويتوسع، التزامًا بتعهدات الرئيس ​جوزاف عون​ ورئيس الحكومة ​نواف سلام​ ووزارة العدل بأنه لا سقف للتحقيقات، ولا تدخل سياسياً للتأثير عليها".

ولفت نصار، في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، إلى أن الطلب بإحالة الملف إلى المجلس العدلي "سيكون مساراً مستقلاً عن مسار التحقيقات والإجراءات القضائية الحالية والتي نثق بها ثقة كاملة"، مؤكداً "ثقتنا الكاملة بالقضاة الذين يتولون التحقيقات، أي المدعي العام التمييزي القاضي ​أحمد رامي الحاج​، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي ​كلود غانم​".

وقال: "هذا الأمر جوهري بالنسبة لنا"، موضحاً أن طلب الإحالة إلى المجلس العدلي "ينطلق من حجم الملف ومخاطره، كوننا نرى أنه تعدٍّ على الأمن القومي، وهذا الأمر هو من اختصاص المجلس العدلي"، مشدداً على أن معايير الطلب بالإحالة "تنطلق من باب القانون وليس ال​سياسة​".

وأشار نصار إلى أنه طرح الأمر في الجلسة السابقة ل​مجلس الوزراء​ التي عقدت في السراي الحكومي، وحازت على تأييد الوزراء المحسوبين على حزب "القوات ال​لبنان​ية"، وتقدم فيما بعد بطلب تسجيلها لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لوضعها على جدول أعمال الجلسة التي ستعقد اليوم الخميس في ​القصر الجمهوري​ برئاسة الرئيس عون لمناقشتها.

وشدد نصار على أن الدستور "يضع قواعد المناقشة في مجلس الوزراء، وأن المسألة لا تعني بتاتاً أي عرقلة في التحقيقات". ولفت إلى "أننا منفتحون على النقاش في مجلس الوزراء، وفق القواعد الدستورية حتى يتخذ مجلس الوزراء قراره".

ورأى أن هذا الملف يجب أن يصل إلى مرحلة إحالته إلى المجلس العدلي؛ "لأنه يرتبط بمخاطر كبيرة"، شارحاً أن نقل كمية كبيرة من المتفجرات وتخزينها "تنطوي على مخاطر مباشرة على المنطقة التي تنقل منها وإليها، كما يمثل تخزينها خطراً على سكان منطقة مأهولة بالسكان". ومن جهة ثانية، "تنطوي على مخاطر أن تكون مرتبطة بمشروع أكبر"، لافتاً إلى "شكوك حول وجهة استعمالها إما في تنفيذ اغتيالات وإما في تفجيرات في الداخل، علماً أننا في انتظار تحقيقات بهذا الشأن"، وإما "في أعمال حربية"، في إشارة إلى تصريحات نواب حزب الله حول استخدامها في القتال ضد إسرائيل.

وقال نصار: "مجلس الوزراء واضح في قراراته التي تحظر الأعمال الحربية والمسلحة خارج إطار الدولة". وأضاف: "في الحالتين، سواء أكانت وجهة الاستعمال في الداخل أم في أعمال حربية تخلق ذرائع لحروب (إسرائيلية على لبنان)، هي مساس بالأمن القومي والوطني وتجاوز للقوانين المرعية الإجراء".